حيدر حب الله
296
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الإماميّة فبدت تياراً معتكفاً نسبيّاً على مستوى الحياة السياسيّة وممارسة المعارضة للسلطة القائمة ( وليس نفس عدم مبايعة السلطة القائمة ) ، إلى حين ظهور الدولة الصفويّة حيث بدأ تحوّل حقيقي في هذا الصدد ، ما يزال محلّ خلاف فقهي وديني بين الإماميّة أنفسهم على مستوى تحديد دور علماء الدين ووظائف الشيعة في القضايا المجتمعيّة والسياسية العامّة . 754 - وقفةٌ مع السيد محمد باقر الحكيم في المرجعيّة السياسية * السؤال : قرأت كتاباً عنوانه ( عقيدتنا ورؤيتنا السياسيّة ) لشهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم قدّس سرّه ، وهناك تحدّث عن المرجعيّة السياسيّة وأدلّتها حسب روايات أهل البيت عليهم السلام ، وبعد ذلك أودّ أن أنقل لكم هذه الفقرة من كتابه بعد الأدلّة على المرجعيّة السياسيّة . إنّه يقول : ( فإنّ العمل السياسي حركةٌ يوميّة وقرارات ومواقف لابد للمؤمنين من التقليد والمتابعة فيها للقيادة السياسيّة ذات العلم والعدالة والخبرة والتجربة بالأمور السياسيّة ، وكما يجب على المؤمنين ( التقليد ) والمتابعة في الأمور العمليّة والشخصيّة من العبادات والمعاملات والمأكل والمشرب لمرجعيّة دينية في الفتيا والأحكام الشرعيّة ، كذلك يجب عليهم التقليد والمتابعة في هذه الأمور السياسيّة ؛ لأنّها أعمال واجبة . وتشخيص الموقف فيها على ضوء الإسلام يحتاج إلى اجتهاد في الإسلام ، واجتهاد في السياسة والأوضاع الاجتماعيّة ، ويجب عليهم أن يختاروا هذه القيادة للرجوع إليها ويتابعوها ) . شيخنا ، أفهمُ من كلام السيّد الحكيم أنّه لابد أن تكون للشخص مرجعيّة في الفتيا ومرجعيّة في السياسة ، وإذا كان ذلك جائزاً فهل يجوز بالرجوع إلى الوليّ الفقيه أو هناك تعارض ، وخاصّة إذا كان مرجع الفتيا في